المسيح وأمه: معالم وبراهين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المسيح وأمه لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٦

أولاً أن الديانة النصرانية وعقيدتها الثالوثية إنما هي بعيدة عما جاء به المسيح عليه السلام، وأن المسيح عليه السلام إنما جاء بعقيدة الوحدانية، كان يعبد الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

ثانياً: أن هذه العقيدة – عقيدة التثليث – إنما جاءت من الغرب الوثني عندما تنصّر قسطنطين بعدما كان أباطرة الروم ضد هذه الديانة، ضد ديانة المسيح عليه السلام وما جاء به من الحق من عند الله، حتى أنهم كانوا ينكلون بأتباع هذه الديانة تنكيلاً، ونقل هذا الإمبراطور المتنصر إلى النصرانية مخلفات ديانته الأولى من الوثنية.

ثالثاً: أن أصحاب البصائر من أتباع المسيح عليه السلام عارضوا ما جاء به هذا الحاكم المتنصر وما وافقه عليه الذين مالأوه بسبب طمعهم ورغبتهم فيما عنده من المال، وأن الحجة وضحت للناس عندما عُقدت مجامع للحوار، وكان فيما أحسب المجمع الذي أُلِّه فيه المسيح هو مجمع نيقيّه وهذا المجمع كان على رأس القرن الثالث أو بعد القرن الثالث، هذا يعني أن مدة ثلاث قرون مضت والمسيح عليه السلام لم يُألَّه عند أتباعه. والذين عارضوا، وعلى رأسهم آريوس، فازوا بالحجة القاطعة والحق اليقين إذ أبلجت حجتهم وأفلست حجة أولئك الذين مالأوا من مالأوه من هؤلاء الذين نقلوا إلى هذه الديانة ما كان في دياناتهم الأولى من عقائد الوثنية.

١٦ / ١٨