المسيح وأمه: معالم وبراهين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المسيح وأمه لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

على أن أولئك الذين زعموا أن المسيح عليه السلام هو ابنٌ لله سبحانه وتعالى يعترفون أحياناً يعترفون أحياناً بأنه عبد ويعترفون بأنه إنسان من الجنس البشري، ويدّعون مع ذلك تارةً أنه ابنٌ لله وتارةً أخرى يقولون هو الله. والأناجيل الأربعة المحرفة جاءت بهذا التناقض العجيب، ففي أحدها هو عبد وفي الثاني هو إنسان وفي الثالث هو ابنٌ لله وفي الرابع هو الله. ثم في تقديم المقدم لهذه الأناجيل جاء بأنه لا تناقض ما بين هذا الذي قيل فيها، فهذا العبد هو ذلك الإنسان وهو ذلك الابن وهو الله تعالى الله عن ذلك، فكيف يكون هذا الإنسان هو الله أو ابنٌ لله؟!!! وكيف يكون هذا العبد هو الله سبحانه وتعالى أو هو ابناً لله؟!!! وعرضت هذه القضية على الأساقفة من النصارى وطلبت منهم الإجابة عن هذه المشكلة وقد حاولوا أن يلفوا ويدوروا حول ذلك ولكنهم ما استطاعوا أن يأتوا بشيء وقالوا بأن العقل يقف حائراً أمام هذا الأمر وما على العقل إلا أن يستسلم لما جاء به الدين.. ولكن كيف يكون هذا الدين مناقضاً للعقل؟!!!.

٧ / ١٨