المعصية
الجزء ١ · صفحة ١٣وفي سنة 1306هـ/1888م، خرج إلى نزوى ليواصل السير في دربه العلميِّ، وتعلَّم على يد الشيخ محمد بن خميس السيفي(1)، ثم سار إلى الفيقين بمنح، فتعلَّم هناك على يد الشيخ محمد بن مسعود البوسعيدي(2). ومضى النور السالمي عازما مُقْدِمًا على التعلُّم والتفقُّه في الدين، لا يثنيه عن عزمه ذلك شيء، إلى أن وصل إلى الشيخ صالح بن علي الحارثي(3)، هذا الذي سيكون له أثر كبير في شخصيَّة الإمام، واستقرَّ المقام به بجانب شيخه بالشرقيَّة، فكانت هذه المرحلة بالنسبة له هي بمنزلة الانتقال من النظريِّ إلى التطبيقيِّ(4).
(1) ولد الشيخ محمَّد بن خميس بن محمَّد السيفي سنة 1241هـ/1826م كان عليه مدار القضاء بنزوى، ولديه مؤلفات. توفي سنة 1333هـ/1915م بعد أن كفَّ بصره. ينظر: شريفي، الشيخ السالمي حياته وآثاره، ص92 - 93.
(2) السالمي، معارج الآمال، ج1، ص15. الشيخ محمد بن مسعود البوسعيدي عالم جليل من كبار علماء أهل زمانه، والمصادر شحيحة عن شخصية هذا العالم. ينظر: شريفي: المرجع السابق، ص93 - 94،
(3) هو الشيخ صالح بن علي بن ناصر الحارثي ولد بالقابل سنة 1250هـ. كان أعلم أهل زمانه بالحلال والحرام. متواضعا للحقِّ، يقظا حازما، كثير الشفقة والرحمة على الضعفاء والأرامل، مجاهدا للبغاة والجبابرة، وله مؤلَّفات. وأصيب في إحدى الغزوات سنة 1341هـ، فكانت سببا في وفاته. ينظر: أبو بشير: نهضة الأعيان، ص 71 - 73.
(4) ينظر: الهاشمي، مرجع سابق، ص67.