المعصية
الجزء ١ · صفحة ١٤في هذه المرحلة ساند الإمامُ أستاذه عليَّ بن صالح الحارثي في التدريس، وأقاما مدرسة علميَّة، تدرِّس شتَّى العلوم، منها: اللغة، والتفسير، والحديث، والفقه وأصوله، والعقيدة والكلام. ومع اهتمامه بتعليم الأجيال اهتمَّ أيضا بالتأليف، فصنَّف مصنَّفات عديدة وفي شتَّى المجالات، وكلُّ ذلك كان بتشجيع من شيخه. وفي أوج نشاطهما ابتُلي السالمي بفقد شيخه الحارثي سنة 1314هـ، فعظم هذا المصاب في نفسيَّة الإمام، لكن رغم ذلك لم يتراجع إلى الوراء، بل تقدَّم لحمل مشعل العلم بعد شيخه، فأصبحت مسؤوليَّة التدريس والفتوى منوطة بعاتقه، وازدادت مدرسته شهرة، وذاع صيتها في الآفاق.
ومن الرحلات المهمَّة في مسيرة الإمام، رحلته إلى الحجِّ في سنة 1323هـ، أدَّى فيها فريضة الحجِّ، وقابل خلالها علماء أجلاَّء، وحدثت بينهم مناظرات ومداولات، كما اغتنم فرصة وجوده هناك لاقتناء كتب المذاهب الأخرى للاطلاع عليها، وبعد رجوعه ازداد نشاطا وقوَّة في التأليف والتحصيل العلميِّ، وهمَّة في نشر العلم الصالح(1).
• د) مسيرته العَمَليَّة:
(1) السالمي: المعارج، ج1، ص16.