المعصية وأثرها الأخروي على عمل الموحّد من خلال آثار الإمام السالمي مامة بنت قاسم بهدّي

المعصية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

هي ما كان ظاهرا في سلوكات المرء وأقواله، «وهي عمل معصية بدنيَّة»(1). ومثَّل لها الإمام بأمثلة منها: والزنا، والربا، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وقتل النفس، وقطع الطريق، وظلم العباد، والسرقة، وإيذاء المسلمين وتخويفهم، والسعي بالفساد في الأرض، ونصرة الباطل، ومكابرة الحقِّ ومعاندة أهله، وشرب الخمر وجميع المسكرات، ولبس الذهب والحرير [للرجال]. إلى غير ذلك من الأفعال المحرَّمة بنصِّ الكتاب والسنَّة وإجماع الأمَّة(2). وقد عدَّ هذه المعاصي كلَّها من الكبائر.

2) المعاصي الباطنيَّة:

«وهي المعاصي القلبية»(3). وتنقسم إلى قسمين: ما يتعلَّق بجانب الاعتقاد، وما يتعلَّق بجانب الأخلاق.

أ- ما يتعلَّق بجانب الأخلاق:

ومثَّل لها بالعُجْب، والكِبْر، والحسد، والرياء، وما تولَّد من الأخلاق الرديئة. وكذا العزم على الفسوق(4). وكثيرا ما يغفل الإنسان عن هذه المعاصي؛ لذا نجد الإمام فصَّل فيها كثيرا، حيث عرَّفها وبيَّن سببها، وأرشد إلى علاجها؛ حتَّى يكون المسلم في حذر منها. ونحاول أن نعطي لكل منها تعريفا بسيطا ممَّا بسطه الإمام.

(1) السالمي، المشارق، ج2، ص351.

(2) السالمي نور الدين عبد الله بن حميد، تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، وغاية المراد في الاعتقاد. (د. ت، مكتبة الإمام نور الدين السالمي)، ص110.

(3) السالمي، المصدر نفسه، ج2، ص351.

(4) ينظر: السالمي، المصدر نفسه، ج2، ص351. السالمي: تلقين الصبيان، ص108.

٢٩ / ٩٢