المعصية وأثرها الأخروي على عمل الموحّد من خلال آثار الإمام السالمي مامة بنت قاسم بهدّي

المعصية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

1) العُجْب: وهو استعظام النعمة مع قطع النظر عن إنعام المنعم لها، حيث يرى لنفسه الفضل في الحصول على تلك النعمة. وتكون إمَّا مالا أو جمالا أو علما … وذلك من كبائر الذنوب(1)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر منه»(2): العجب. وزاد الإمام في نظمه:

وقيل: لا شكَّ من الآداب ترك الفتى للفخر والإعجاب

فالعجب بالصفات والأحوال ونحوها مُحبطٌ للأعمال

وأنه فيها كمثل النار في أكلها لِخشب الأشجار

سألت ربَّ العرش أن يقينا ذاك وأن يزيدنا يقينا

وقارئ القرآن مهما أعجبا بصوته لإثم ذلك استوجبا(3)

2 - الكِبْر: «هو ردُّ الحقِّ ودفعه واحتقار الناس وازدراؤهم. وهو من أعظم الكبائر»(4)؛ لقوله تعالى: ژ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ گ ? … ? ? ? ?ژ (الأعرف: 146)، وقوله تعالى: ژ? … ? ? ? ? … ژژ (غافر: 35) وغيرها كثير. وجاء في الجوهر(5):

تبًّا وقبحا لذوي الإعجاب والكبر والويل من العذاب

لا يدخل الجنَّة من تكبَّرا على الورى كذاك من تجبَّرا

فالكبرياء لله لا للبشرْ فمدَّعيها دونه في سَقَرْ

لو كان كالذرَّة في القلب مَنَعْ ذاك دخولَ الجنَّة إذا وقعْ

من كان أصله منيٌّ قذِرُ وجيفة آخرُه لا يفخرُ

(1) ينظر: السالمي، المشارق، ج2، ص 354.

(2) مسلم، كتاب التوبة، باب سقوط الذنوب بالاستغفار، رقم: 2748. مج9، ص 75. بلفظ قريب.

(3) السالمي، جوهر النظام، ج4، ص330.

(4) السالمي، المشارق، ج2، ص355.

(5) السالمي، جوهر النظام، ج4، ص331.

٣٠ / ٩٢