المعصية وأثرها الأخروي على عمل الموحّد من خلال آثار الإمام السالمي مامة بنت قاسم بهدّي

المعصية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

حسب اطِّلاعنا على أقوال الإمام نجد أنَّ المعصية الاعتقاديَّة تكون إمَّا بترك فرض من فروض الاعتقاد، أو مخالفة نصٍّ قطعيٍّ في القضايا الاعتقاديَّة. وأمَّا عن تعريف الاعتقاد فقال: «هو وصول النفس إلى معنى يحتمل النقيض لو ذكر، وهو حقٌّ إن طابق الواقع، وباطلٌ إن لم يطابق»(1)؛ فالاعتقاد يقتضي الجزم بالشيء، فإن لم يكن هناك جزم فليس باعتقاد. وعرَّفَ الفروض الاعتقاديَّة بـ «أنها ما تعبَّدنا الله باعتقادها». ويحسن بنا ذكرها في هذا الموضع وهي:

• معرفة الله تعالى وكمالاته، وأنَّه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، بمعنى أنه لا يشبهه شيء في جميع ذلك، ولا يشبهه أحد؛ لقوله تعالى: ژ? ? … ?? ? … ٹ ٹ ژ (الشورى: 11).

• اعتقاد حقيقة الموت؛ لقوله تعالى: ژچ ? ? ?? ? ? ?ژ (العنكبوت: 57)، والساعة حقٌّ؛ لقوله تعالى: ژ? ? ? … ? ? ژ (لقمان: 34)، والبعث حقٌّ لقوله تعالى: ژے ے ? ? ? ?? ? ? ? … ? ? … ? ? ?? ? ? ? ?ژ (التغابن:7)، والحساب حقٌّ؛ لقوله تعالى: ژ? ? ? ? … ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? چ چچ چ ? ?ژ (الأنبياء: 47). وحساب الله تعالى مخالف لحساب الخلق؛ لأنَّ حسابه فصل وتمييز لأعمال العباد، فيبيِّن للمطيع طاعته، وللعاصي معصيته، ويميِّز بينهما.

• اعتقاد أنَّ الله تعالى له ثواب اسمه الجنَّة، أعدَّه الله للمتَّقين هم فيها خالدون، وعنها غير منتقلين؛ لقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ?? ? ? ?ژ (الزخرف: 71). وأنَّ لله عقابا لا يشبهه عقاب اسمه النار، أعدَّه الله للكافرين، وأنَّهم فيه مخلَّدون لقوله تعالى: ژ? ? … ٹ ٹ … ٹ ٹ ?? ? ? ? ژ (البقرة: 39).

• اعتقاد أنَّ لله ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأنَّ لله جملة من الأنبياء من بني آدم عليهم السلام. قال الله - عز وجل -: ژ? ? ? ? ? ? ? ںں ? … ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھھ ژ (البقرة: 285).

(1) السالمي، المشارق، ج1، ص 117.

٣٢ / ٩٢