المعصية
الجزء ١ · صفحة ٤٨• لغة: «الهمزة والثاء والراء له ثلاثة أصول: تقديم الشيء، وذكر الشيء، ورسم الشيء»(1). «والأثر بقيَّة الشيء. والجمع: آثار وأثور … والأَثَر بالتحريك ما بقي من رسم الشيء … وأثَّر في الشيء: ترك فيه أثرًا، والأثر: سِمَةٌ في باطن خُفِّ البعير يُقتَفَى بها أثره»(2).
اختلفت معاني الأثر في اللغة إلاَّ أنها كانت متقاربة نوعا ما. وأمَّا المعنى الأقرب الذي نقصده هو الذي جاء بمعنى التأثير.
• والمقصود بالأثر الأخرويِّ هو: ما يتعلَّق بقبول الأعمال أو بطلانها، ونجاة العاصي أو هلاكه.
وبالتالي فالمراد من عنوان هذا الفصل هو: الموحِّد الذي يقرُّ بوحدانيَّة الله ويتقرَّب إليه بالطاعات ولكنَّه ارتكب المعاصي ومات دون توبة منها، فهل تلك المعاصي تؤثِّر على طاعاته أم لا؟ هذا ما ستجيب عنه المباحث الآتية.
الفصل الثاني
الأثر الأخروي للمعصية على عمل الموحد
المبحث الأول
حكم المعصية وأثرها الأخروي على عمل الموحد
المبحث الأوَّل:
حكم المعصية وأثرها الأخرويُّ على العمل
يتناول هذا المبحث قول السالمي في حكم المعصية وتأثيرها على العمل. فكما أنه قسَّم المعصية إلى قسمين: كبيرة وصغيرة. فكذلك بالنسبة للحكم والأثر، لذا سيشتمل المبحث على أربعة مطالب وهي:
• المطلب الأول: الحكم الأخرويُّ لمرتكب الكبيرة:
«إنَّ حكم مرتكب الكبيرة فيما بينه وبين ربِّه يؤخذ من تعريفه، وهو ثبوت الوعيد في الآخرة أو العقوبة في الدارين؛ لذا فمن ارتكب كبيرة هلك في النار والعياذ بالله إلاَّ إن تاب»(3).
ومن الأدلَّة التي تبيِّن ذلك قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ … پ ? … ? … ? ? ? … ? ? ?? ? ? … ? ٹ … ٹ ٹ ٹ ? … ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ … چ چ چ? ? ? ? ? ژ (الفرقان: 68 - 70).
• المطلب الثاني: أثر الكبيرة على العمل:
(1) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج1، ص35.
(2) ابن منظور، لسان العرب، مج1، ص 52 - 54.
(3) ينظر: السالمي، المشارق، ج2، ص275.