المعصية
الجزء ١ · صفحة ٥٣ردَّ الإمام بأنَّه أحبط حسناتِهِ بإصراره على الكبيرة، فلم يُظلم شيئا؛ لأنه قد أُخبر أنَّ الله إنَّما يتقبَّل من المتَّقين، ولا شكَّ أنَّ صاحب الكبيرة ليس بمتَّقٍ؛ فلم يتقبَّل شيئا من حسناته مع إصراره على الكبيرة، إذا مات عليها غير تائب منها.
3) قوله تعالى: ژگ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? … ? ?ژ (النساء: 93).
الاعتراض: أنَّ المراد من قتل مؤمنا على إيمانه، ولا يَقتُل مؤمنًا على إيمانه إلاَّ مشركٌ.
ردَّ الإمام بأنَّ سياق هذه الآية ينفي هذا التعليل؛ لأنه ذَكَرَ أوَّلاً حُكم قاتل المؤمن خطأً، ثمَّ ذكر حكم قاتله عمدًا، والمحكوم عليه في كلا الموضعين واحد.
4) قوله تعالى: ژژ ژ … ڑ ڑ ک ک ک … ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ?ژ (الانفطار: 13 - 16).
وَجْهُ استدلالِ الإمام بهذه الآية أنَّه لو كانوا يخرجون منها لَلَزم أن يغيبوا عنها، والفجور شامل للمشرك وغيره.
الاعتراض: أنَّ المراد بالفجَّار هنا الكاملون في الفجور، كما في قوله تعالى: ژ? ? ? ?ژ (عبس: 42).
ردَّ الإمام بأنَّه خلافُ الظاهر من غير دليل.
5) قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ?? ? ? ?ژ (الجاثية: 21).
واعترض عليه من وجهين:
- الاعتراض الأوَّل: أنَّ المراد بمجترحي السيِّئات هم المشركون.
ردَّ الإمام: أنه لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ.
- الاعتراض الثاني: أنَّه ليس في الآية دليل إلاَّ على نفي مساواتهم للمؤمنين، في المحيا والممات، ونحن نقول: إنَّ من عُذِّب وأُخرِج ليس كمن لم يُعذَّب أصلا.
ردَّ الإمام بأنَّ التسوية بينهما منفيَّة مطلقا، فمن دخل الجنَّة من مكتسبي السيِّئات كان يومئذ كالذين آمنوا(1).
ومن الأحاديث التي استند عليها وتعضد هذه الأدلَّة القرآنيَّة ما يأتي:
(1) المصدر نفسه، ج2، ص 144 - 145.