المعصية
الجزء ١ · صفحة ٥٦إنَّ كلَّ هذه الأدلَّة التي مرَّت علينا لتدلُّ على أنَّ صاحب الكبيرة سيلقى مصيره الذي توعَّده الله به إن لم يتب من معصيته. وإن مات أثناء عمله طاعة دون توبة على ما قبلها، فسينفِّذ الله وعيده فيه؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى صادق في كلامه، ولا يُتصوَّر غير ذلك منه سبحانه، ألم يقل في محكم تنزيله: ژھ ھ … ھ ھ ےے ? ? ?? ? ? ?ژ (الأنعام: 115)، وقال: ژ? ? ? ? ? ? ? … ?ژ (ق: 29). هذا ما ذهب إليه الإمام حيث قال: «لا يدخل الجنَّةَ من مات مصرًّا حكما إلهيًّا ووعدا سماويًّا»(1)، وهو موافق لما جاء في الكتاب والسنَّة ولما عليه الإباضيَّة.
فمن أدرك هذه الحقيقة وقطع بها فَهِمَ جيِّدًا سبب إحباط عمل الموحِّد؛ فالله لا يتقبَّل عملا مختلطا بكبيرة، وإنَّما يتقبَّل من المتَّقين.
(1) ينظر: السالمي، شرح الجامع، ج3، ص474.
٥٦ / ٩٢