المعصية وأثرها الأخروي على عمل الموحّد من خلال آثار الإمام السالمي مامة بنت قاسم بهدّي

المعصية

الجزء ١ · صفحة ٧

وقد أتى هذا البحث ليبرز مفهوم المعصية، ومجالاتها، وأحوال العاصي أثناء ارتكابه لها، وخطورة أثرها الأخرويِّ على عمل الموحِّد، من جهة، ومن جهة أخرى إبراز فكر السالميِّ في هذه المسألة، تنبيها للغافلين وتذكرة للمتَّقين.

وللوصول إلى حقيقة هذا الأثر تتبَّعنا المنهج الوصفيَّ الاستقرائيَّ، قدر المستطاع، للإلمام بأقوال الإمام وآرائه، واستدلالاته، ومناقشته لبعض الآراء وعرضها.

ولعرض ذلك قسَّمنا هيكل البحث إلى فصلين وخاتمة، مصدَّرًا بنبذة عن الإمام السالمي.

الفصل الأوَّل: كان بعنوان: المعصية، تعريفها وأقسامها، ويتفرَّع منه مدخل ضمَّنَّاه تعريف المعصية، ومبحثين: الأول يتناول أقسام المعصية باعتبار فحشها: صغيرة أو كبيرة، كما يتناول أيضا تقسيم المعصية باعتبار مجالها ظاهرة وباطنة، والمبحث الثاني تحدث عن أحوال المرء حين مقارفته للمعصية وأحكامها؛ لأن المرء حين اقترافه للمعصية قد يكون جاهلا بها، أو عالما إياها، أو مكرها عليها … الخ.

الفصل الثاني بعنوان: الأثر الأخرويُّ للمعصية على عمل الموحِّد، يضمُّ مدخلا وثلاثة مباحث. احتوى المدخل: على توضيح لمفهوم الموحِّد والأثر الأخرويِّ، والمبحث الأوَّل: تناول حكم المعصية وأثرها. والمبحث الثاني: عرضنا فيه مناقشة السالميِّ لبعض الآراء في المسألة. والمبحث الأخير: تحدَّث عن أثر التوبة من المعصية على العمل، وبيَّن شروط التوبة وأركانها. وجاءت الخاتمة لتعرض أهمَّ نتائج البحث.

وأمَّا عن مصادر البحث، فقد اعتمدنا على مؤلَّفات الإمام السالميِّ؛ لأنَّ البحث منحصر في آرائه، واعتمدنا أساسا على مصدري: مشارق أنوار العقول، وبهجة الأنوار، إذ يعتبران أساس ما ألَّفه الإمام في أصول الدين. ومراجع أخرى مساعدة.

كما لا يخلو البحث من صعوبات اعترضتنا أثناء الطريق وأهمها:

- عدم توفُّر كلِّ ما كتبه الإمام بين أيدينا، ولاسيما الرسائل والمخطوطات.

٧ / ٩٢