المعصية
الجزء ١ · صفحة ٧٤ومنها قوله تعالى: ژ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ ژ (الزلزلة: 7 - 8)، قالوا: إنَّ الآية دالَّة على أنَّ من عمل خيرا رآه، ومن عمل شرًّا رآه. وأجاب عليهم بأنَّهم إن حملوا الآية على ظاهرها فهي لا تفيد إلاَّ العلم بالأعمال، لا الجزاء بها؛ لأنَّ الله عزَّ وجلَّ ذكر في آية أخرى أنَّه يُري الكافرَ أعمالَه لا ليجزى بها، إنَّما لتكون عليه حسرة، كما في قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?ژ (البقرة: 167) وإن حملوها على الجزاء فيجب أن يدخل فيها حتَّى المشرك وهم لا يقولون بذلك. وإن قالوا: إنَّ المشرك خرج بأدلَّة أخرى دلَّت على إحباط عمله، فالجواب هو أنَّه حتَّى الفاسق نصَّت الأدلَّة على أنَّ عمله غير مقبول؛ لقوله تعالى: ژ? … ? ? ? ?ژ (المائدة: 27)؛ لذا فيجب حمل الآية على العمل، لا على الجزاء بها(1).
ومن الأدلة قوله تعالى: ژ? ژ ژ ڑ ڑ … ک ک ک ک گ گگ گ ? ? ?ژ (التوبة: 102) قالوا: إنَّ «عسى» من الله واجب إجماعا.
وردَّ عليهم الإمام بأنَّ الله وعد المعترفين بالمغفرة من السيِّئة، ومن عمل سيِّئة ثمَّ اعترف بها فهو تائب، ومن لم يتب فليس بمعترف بها. ثمَّ إنَّهم إن لم يتوبوا للزم أن يقطعوا بغفرانهم لأنهم يقولون: «عسى» من الله واجب، ولا يصدر منه الشكُّ، ولكن هم يجعلونهم في المشيئة، ويرجون لهم الغفران. وإن قالوا: إنَّ «عسى» في الآية للرجاء كما هي في اللغة، وإنَّ الله تعالى خاطب الناس على لغتهم مع علمه بما يؤول إليه أمرهم، وأبهم الأمر لنكتة، فإنَّه على هذا المعنى لا تعلُّق لهم بالمشيئة؛ لأنَّه متى كان «عسى» للرجاء عُلِم منها أنَّهم لم يوعدوا بل رجوا، فإنَّ ذلك الرجاء معلَّق بما إذا تابوا(2).