المعصية وأثرها الأخروي على عمل الموحّد من خلال آثار الإمام السالمي مامة بنت قاسم بهدّي

المعصية

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ومن أدلَّتهم أيضا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُّشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَالِكَ لِمَنْ يَّشَآءُ﴾ (النساء: 116)، مع قوله تعالى: ژ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ … ھ ےے ? ? ? … ? … ?? ? … ? ? … ?ژ (الزمر: 53)، ووجه استدلالهم بهاتين الآيتين أنَّ الثانية فيها غفران الذنوب جميعا، ثمَّ خصِّصت بقوله تعالى: ژ? ? ? ? ہ ہ ہژ فخرج منها الشرك، فهو غير مغفور. وأمَّا ما عدا الشرك من الكبائر فتدخل في قوله تعالى: ژہ ھ ھ ھ ھ ےےژ؛ فالله تعالى يغفرها بمشيئته.

وردَّ عليهم السالميُّ بأنَّ الآية فيها غفران الذنوب جميعا، وإن كان الشرك يخرج منها على زعمهم فيجب أن يكون صاحب الكبيرة مغفورا له قطعا بذلك، ولكن لا ينفعهم تعلُّقهم بالمشيئة في ذلك؛ لأنَّ الله تعالى علَّق أشياء أخرى بالمشيئة وهم قطعوا بثبوتها، مثل قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? … ? ?ژ (الأحزاب: 24)، فهم يخصُّون اسم المنافق بمن أخفى الشرك وأظهر الإسلام، ويقطعون بتعذيبهم وتخليدهم. وكذلك قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پپ پ ? ? ?? ? ? ? ? ?? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ?ژ (المائدة: 18)، وهم قد قطعوا بتعذيبهم، فلم لا يعلِّقون تعذيبهم بالمشيئة؟.

وإن قالوا: إنَّ الله أخبر بأنَّه لا يغفر أن يشرك به، ويخرج غير المشرك من الآية ويكونون في المشيئة. فالجواب: إن كان المقصود من الشرك هو الشرك اللغويُّ، فإنَّ اليهود والنصارى لا يدخلون فيهم؛ لأنَّ منهم الموحِّد لغة، والقرآن نزل بلغة العرب لا على الاصطلاح الثاني.

٧٥ / ٩٢