المعصية
الجزء ١ · صفحة ٧٦وإن قالوا: إنَّ الشرع وضع اسم المشرك لكلِّ من أنكر كتابا أو كذَّب رسولا فيخرج اليهود والنصارى مع من خرج. فالجواب هو أنَّه حتَّى الفاسق خرج بآيات أخرى قَطَعت بتعذيبه، مثل آية آكل أموال اليتامى ظلما، وقاتل المؤمن عمدا، وغيرها؛ لذا فإنَّ المغفور له هو التائب الذي شاء الله أن يغفر له، لورود الأدلَّة في تعذيب المشركين وأخرى في تعذيب أهل الكبائر. وأما الفائدة من قوله تعالى: ژ? ? ? ? ہ ہ ہژ إنَّما لتعظيم كبيرة الشرك على غيرها حتَّى ينفر منها السامع ولا يحوم حولها. والفائدة من تعلُّق التوبة بالمشيئة ففيها دليل على أنه ليس كلُّ تائب مغفورا له، وإنَّما من أتى بكلِّ شروطها فالمشيئة موقوفة عليه لا مثل ما قالوا(1).
وإن سلَّم هؤلاء بتعذيب العصاة إلاَّ أنهم يقولون بانقطاع عذابهم بمشيئة الله، متأوِّلين في ذلك آيات منها:
قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?ژ (هود: 106 - 107) قالوا: بأن الخلود في الآية ليس بأبدي. وإلا فما معناه؟
(1) ينظر: المصدر نفسه، ج2، ص152 - 154.