المعصية وأثرها الأخروي على عمل الموحّد من خلال آثار الإمام السالمي مامة بنت قاسم بهدّي

المعصية

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وأما ما رووه عن الإمام مالك والإمام الشافعيِّ - إن صحَّ - فهو «رأس الضلال وعين المحال»، كما عبَّر عنه الإمام؛ لأنَّهم جعلوا العاصي أشرف من الطائع، والله تعالى يقول: ژے ے … ? ? … ? ?? ? ?ژ (السجدة: 18)، وقال أيضا: ژ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ?? ? ? ?ژ (الجاثية: 21)، كما سبق ذكر هذه الآيات في القطع بتعذيب أهل الكبائر.

ومن الأدلَّة التي استدلَّ بها السالميُّ في ذلك قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ … پ ? … ? … ? ? ? … ? ? ?? ? ? … ? ٹ … ٹ ٹ ٹ ? … ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ … چ چ چ? ? ? ? ?ژ (الفرقان: 68 - 70) فهذه الآية صريحة في أنَّ قتل النفس بغير حقٍّ موجب للتخليد، وكذلك الزنا، ومن يدعو مع الله إلها آخر.

واعترضوا على الإمام بوجهين:

1) قالوا: إنَّ المقصود من الآية فعل هذه الأشياء كلِّها: القتل، والزنا، والشرك، وليس واحدا منها فقط.

فردَّ عليهم بأنَّ الأمَّة مجمعة - وهم كذلك - على أنَّ الشرك وحده موجب للتخليد، فهذا الاعتراض يبطل هذا الإجماع، فيلزم من ذلك أنَّ المشرك لا يُخلَّد إلاَّ إن قتل وزنا، وإن ثبت أنَّ المشرك يخلَّد حتَّى وإن لم يرتكب شيئا من ذلك فما الفائدة من ذكر هذه الكبائر إلاَّ ليبني عليها حكم التخليد. فكما أنَّ الشرك وحده موجب للتخليد، فكذلك من انفرد بالقتل وحده، أو الزنا …

2) قالوا: إنَّ الآية لم تدلَّ على الخلود الأبديِّ، فلم لا يطلق الخلود على طول المكث من غير تأبيد.

٨٠ / ٩٢