المعصية وأثرها الأخروي على عمل الموحّد من خلال آثار الإمام السالمي مامة بنت قاسم بهدّي

المعصية

الجزء ١ · صفحة ٨٥

1 - «الغرغرة بالموت ومشاهدة أسبابه: فإنَّ التائب في ذلك الوقت لا تقبل توبته؛ لأنَّها حينئذ تكون عن اضطرار منه، لا عن اختيار، حيث تيقَّن من حضور الموت وانقضاء الدنيا عنه؛ لقوله تعالى: ژک ک گ … گ گ گ ? ? ? ? … ? ? ? ?ژ (النساء: 18)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»(1).

2 - وقت طلوع الشمس من مغربها؛ لأنَّ طلوعها من مغربها إنَّما هو علامة لقيام الساعة، وهو بعض آياتها. وقد قال تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (الأنعام: 158)، وقال صلى الله عليه وسلم: «التوبة مقبولة حتَّى تطلع الشمس من مغربها»(2)، وإنَّما كانت التوبة غير مقبولة في هذا الوقت لأنَّ ذلك يدلُّ على انقضاء الدنيا وفنائها وقدوم الآخرة وبقائها؛ لذا تصبح التوبة في ذلك الوقت اضطرارا لا اختيارا»(3).

وذهب السالمي إلى أنَّ كلَّ توبة استوفت الأركان، وكانت في وقتها، قُبلت بمشيئة الله تعالى، إذ الآيات الواردة في قبول التوبة عامَّة لكلِّ ذنب(4). وإلى ذلك أشار بقوله:

فقاتل المؤمن عمدا تقبل توبته وهكذا المضلِّل

من بعد موت من أضلَّ وإذا آلى ليبطلنَّ حقًّا فكذا

وقيل أن لا توبة لهم وفي قول أبي نبهان أن ليس اصطُفِي

لكن على المضلِّ أن يبلِّغ من أضلَّه بما دعا ومن فتن

إن كان في مقدوره وإلاَّ فهو حريٌّ بمتاب المولى(5)

(1) ابن ماجه، الزهد، باب ذكر التوبة، رقم: 4253، ج3، ص518.

(2) أبو داود، الجهاد، باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو، رقم: 2479، ج3، ص3. بلفظ قريب.

(3) السالمي، بهجة الأنوار، ص159.

(4) ينظر: المشارق، ج2، ص372 - 376.

(5) السالمي، بهجة الأنوار، ص18.

٨٥ / ٩٢