الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١وأما النصارى فهم الذين تُعُبِّدوا بالإنجيل"3" وحملوا أمانته فلم يحملوها حق حملها وقد أدَّى بهم الأمر بعد فترة من الزمن غير طويلة أن أدخلوا في ديانتهم ومعتقداتهم وعباداتهم ما لم يَأْذَن به الله سبحانه وتعالى من الإشراك حيث اعتقدوا بأن عيسى عليه السلام ابن لله عزوجل ووصفوه بصفات الألوهية وقالوا فيه عليه السلام بأن اللاهوت"4" حل في ناسوته"5" ثم بعد ذلك انشقوا انشقاقا كبيرا هل فني الناسوت بحلول اللاهوت فيه أو أنه بَقِيَ على ما هو عليه وضل هنالك صراع ما بين طائفتين مختلفتين في ذلك أدى هذا الصراع إلى التَّنَحٌّر"6" المستمر ومنهم من قال بجانب ذلك بتأليه روح القُدْس أيضا وقالوا إن الله ثالث ثلاثة هؤلاء هم الذين سُمُّوا بالنصارى واختلف في سبب هذه التسمية ووزن النصارى (فَعَالَى) ، وفَعَالى يجمع به فعلان فأصل
(1) أي تدور.
(2) مفرده: ندّ ، وهو المثل والنظير.
(3) هو الكتاب الذي أنزل على عيسى عليه السلام ، والجمع: أناجيل (يونانية معربة).
(4) اللاهوت: أي الألوهة.
(5) الناسوت: أي طبيعة الإنسان.
(6) أي التخاصم.