الملل الست وأحكامها (1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

اعتبروهم وسائط بينهم وبين ربهم تبارك وتعالى و ذكر بعضهم أنهم يقولون بأنهم على دين نوح"1" عليه السلام لكن المشهور عنهم أنهم ينتسبون إلى المُعَلِّمَين الأوَّلَين للصابئة وهما عادْمُون وهُرْمُز أي شيث بن آدم وإدريس"2" عليهما السلام والمشهور أنهم لا يعترفون بنبي إلا بهذين النبيين لا يعترفون بنبية نبي آخر وعندما امتد نفوذ الفرس الساسانيين المجوس إلى بلاد العراق منعوا صابئة العراق من عباداتهم وحالوا بينهم وبين ما ألفوه من طقوسهم الدينية ولعل هذا هو منشأ قول من قال بأنهم من المجوس كما روي ذلك عن الحسن البِصْري فقد روي عنه بأن الصابئين هم طائفة من المجوس وأما صابئة الشام فضلوا على ما هم عليه

(1) وهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن إدريس. وقال الزبير بن بكار: نوح بن ملكان بن مثوب بن إدريس، وكان بين آدم ونوح ألف سنة، وولد نوح عليه السلام بعد وفاة آدم بثمانمائة وست وعشرين سنة. (المنتظم- ابن الجوزي)

(2) واسمه خنوخ بن يرد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم.

قال الزبير بن بكار: وهو إدريس بن اليارد بن مهلائيل بن قينان بن الطاهر بن هبه، وهو شيث بن آدم، وإنما قيل له إدريس لأنه أول من درس الوحي المكتوب. (المنتظم- ابن الجوزي)

٢٢ / ٣٨