الملل الست وأحكامها (1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

تيمية وقد عرفت الصابئة بالحَرْنَانِية كانوا يُسَمَّوْن بالحَرْنانِيَّة ولعل ذلك نسب لهم إلى حَرَّان لأن حَرَّان هي حاضرتهم ولعل ذلك كان خاصا بصابئة الشام وقد يمكن أن يكون سرى ذلك أيضا إلى صابئة العراق بحيث سُمُّوا بهذه التَسْمِية على أي حال نجد هذا الاختلاف الكبير في الصابئين ولا نستطيع أن نقطع برأي من هذه الآراء لعدم ظهور ما يمكن الاستناد إليه والتعويل عليه من معتقداتهم في تشخيصهم وإدراك هويتهم على ما هي عليه وأذكر أنني اطلعت قبل عشرات السنين على استطلاع في إحدى الصحف عن صابئة العراق في هذا العصر وكانت صور لبعض كبرائهم مرسومة في بعض صفحات تلك الصحيفة التي نشرت الاستطلاع عنهم إلا أن محتوى الصحيفة أيضا من أخبارهم لا يساعد على فهم حقيقتهم وإدراك هويتهم فهم حسب ما يبدو قوم لا يزالون غامضين إلى اليوم لم يفهموا فهما دقيقا على ما هم فيه وعليه.

ملة المجوس:

والملة الخامسة هي ملة المجوس وهم المعروفون بالزِّرادَشْتِيين أي أتباع زِرَادَشْت"1" ولهم معتقدات عجيبة بحيث يعتقدون أن للكون خالقين خالق النور والخير وخالق الظلمة والشر فهؤلاء هم الثانوية الذين يعتقدون ثنائية الألوهية ولهم أيضا انحرافات كبيرة في المسلك

(1) زرادشت بن أسبيمان. (مروج الذهب- المسعودي)

٢٤ / ٣٨