الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٥الاجتماعي فإنهم يستبيحون نكاح البنات والأخوات فقد بعدوا عن الفطرة بعدا كبيرا ولكن مع ذلك وجدنا في بعض كتب أصحابنا ما يدل على أنهم كانوا في وقت من الأوقات أهل كتاب إلا أن الكِتاب رفع عنهم بتحريفهم وتبديلهم فعادوا في ظلمات نفسهم يعمهون ولا أستبعد أن يكونوا في أصلهم أهل كتاب فإن ذلك محتمل كما يُحْتَمل أيضا أن يكونوا في سابق عصورهم على اتصال ببعض علماء أهل الكتاب سواءا كان أولئك الذين نعنيهم بأهل الكتاب يهودا أو نصارى أو كانوا من أصحاب الكتب السماوية السابقة قبل هؤلاء وذلك بسبب وجود بعض النصوص في كتبهم تبشر بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد توصل الأستاذ عبد الحق إلى بعض هذه النصوص وترجمها في ما أحسب إلى اللغة الإنجليزية ثم ترجمة بعد ذلك إلى اللغة…(كلمة مجهولة)…وأوردها الأستاذ العقاد في كتابه معالم النور كما أوردها أيضا الشيخ العلامة أبو زهرة في كتابه خاتم النبيين ومما جاء في هذه النصوص الإخبار بأن أتباع زرادشت سوف ينحرفون عن دينهم ويَتَّبعون غير النهج السوي ثم عندئذ يُبْعث رجل من بلاد العرب يَتْبَعه أصحاب الخير والفطر السليمة ويكون منصورا على أعدائه ويفتح أتباعُه بلاد زرادشت أي بلاد فارس وبعد أن يكونوا عبدة للنار فإن أصحاب مدين"1"
(1) مَدْيَنُ أَوْ أَرْضُ مَدَيْنَ : تُعْرَفُ الْيَوْمَ بِاسْمِ ( الْبِدْعِ ) وَهِيَ بَلْدَةٌ بَيْنَ تَبُوكَ وَالسَّاحِلِ عَلَى ( 132 ) كَيْلًا غَرْبَ تَبُوكَ ، وَشَرْقَ رَأْسِ الشَّيْخِ حُمَيْدٍ - عَلَى الْبَحْرِ - بِمَسَافَةِ سَبْعِينَ كَيْلًا ، وَهِيَ فِي وَادٍ بَيْنَ الْجِبَالِ (الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ كتاب يعرف صاحبه فيه بالأعلام الواردة في سيرة ابن هشام)