الملل الست وأحكامها (1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

3) فارس فالذي يحيط بها مما يلي الشرق حدود كرمان، ومما يلي الغرب كور خوزستان وأصبهان، ومما يلي الشمال المفازة التي بين فارس وخراسان وبعض حدود أصبهان، ومما يلي الجنوب بحر فارس. (المسالك والممالك- الإصطخري)

احتكاك هؤلاء بأهل كتاب سماوي فعَرَفوا من خلال احتكاكهم بهم بعض طوايا من علم الغيب الذي جاء به ذلك الكتاب وعَرَفوا عن مبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم من خلال ذلك فأثبتوا ذلك في كتبهم ويمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك.

ملة المشركين:

والملة السادسة من هذه الملل الست هي الذين أشركوا وهم من لا يستند على كتاب سماوي ولا على دليل يهتدي به وليس له إمام يأتم به وإنما هؤلاء يعتمدون على ما يوحي إليهم خيالهم في تفسير حقيقة الكون وفي توجيه العبادة إلى المعبود هؤلاء هم المشركون الوثنيون سواءا كانوا من العرب الوثنيين أو كانوا أيضا من الماديين الملحدين كالشيوعيين"1" والعلمانيين"2" الذين لا يؤمنون بدين من الأديان ويدخل فيهم أيضا البوذيون"3" والهندوسيون"4" وغيرهم هؤلاء جميعا يصدق عليهم وصف الذين أشركوا وقد يسأل سائل كيف يخص هؤلاء بهذا اللقب لقب الذين أشركوا مع أن أصحاب الملل الأخرى غيرِ ملة الإسلام ممن اتخذ مع الله إلها آخر أو جعل لله تبارك وتعالى شريكا في المُلك ووليا من الذل

(1) هو مذهب فلسفي وضعي سياسي لا يعتقد بوجود إله ويعتقد بأن الكون مادة وأن وحدة العالم تنحصر في ماديته وأن المادة سابقة في الوجود على الفكر وأن الإنسان نتاج المادة؟

(2) هي إقامة الحياة بعيدا عن الدين أو الفصل الكامل بين الدين والحياة.

(3) هي أحد الديانات الوثنية يطلق عليها بالبوذية نسبة إلى بوذا مؤسس هذه الديانة والذي يطلق عليه أيضا اسم سذهاتا الأمير أو غوتاما وهذا الدين وضعي إذ أنه ينظر إلى العمل لا العقيدة ولا ينظر إلى التفكر في الإلهيات.

(

٢٧ / ٣٨