الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٨4) هي ديانة الجمهرة العظمى في الهند الآن وتسمى الهندوكية لأنها تمثل تقاليد وعادات الهنود وصور حياتهم ويطلق عليها البرهمية أو البراهمة وخاصة لرجال الكهنة الذين يعتقود في طبائعهم بالعنصر الإلهي.
يوجه إليه العبادة هم أيضا مشركون فكيف مع ذلك يَصْدق وصف الذين أشركوا على هؤلاء فالمجوس أليسوا بمشركين والصابئون مع كونهم يعبدون الملائكة أو يعبدون الأجرام الفلكية أو نحو ذلك أليسوا أيضا مشركين والنصارى الذين اتخذوا مع الله إلها آخر فعبدوا المسيح عليه السلام وعبدوا أيضا معه روح القُدُس"1" وقالوا بأن الله ثالث ثلاثة أليسوا بمشركين واليهود مع إنكارهم ما علم من الدين بالضرورة ومع ما أدخلوه من التحريف والتبديل في كتابهم ومع ما وصفوا به الله تبارك وتعالى من صفات الخلق أليسوا بمشركين فكيف مع هذا يقال في هؤلاء الذين انفصلوا عن الملل الخمس الأخرى يقال عنهم بأنهم مشركون كيف يصدق عليهم وحدهم وصف الذين أشركوا؟
والجواب بأن إطلاق لفظ الذين أشركوا على هؤلاء لا ينافي كون أولئك أيضا مشركين فإن هناك نصوصا من الكتاب العزيز تدل على إشراك أؤلئك فالله تبارك وتعالى قال في النصارى: ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله ألا هو سبحانه عما يشركون )[التوبة:31] فالضمير في يشركون راجع إلى هؤلاء النصارى أنفسهم ولكن مع ذلك قد يكون وصف ينطبق على طوائف على من بالغلبة على طائفة كوصف الذين آمنوا فإن الله سبحانه وتعالى عندما صنف أصحاب هذه الملل الست
(1) أي جبريل عليه السلام.