الملل الست وأحكامها (1) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

1) هو ما يقع في الذهن من خواطر ، والجمع: أوهام ووهوم ووهم.

فأسلافهم السابقون الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وليست الآية في الذين يعبدون الأجرام الفلكية ويعبدون الكواكب وإلى آخره لا.

س/ إن قال قائل بأنه لا يسع جهل الملل الست لكون القرآن نص عليها فبماذا يجاب؟

ج/ نعم ، نحن نقول بأن كل من قامت عليه الحجة بمعرفة أي شيء نص عليه القرآن فإنه لا يسعه جهل ذلك بعدما قامت عليه الحجة لكن لنقدر أن أحدا من الناس قرأ القرآن"1" وهو أعجمي"2" اللسان لا يفقه من معانيه شيئا إلا ما يترجم"3" له إلا ما يفسر"4" له وهو لم يترجم له شيء لم يفسر له شيء من معاني الكتاب العزيز فهل يقال بأنه لا يعذر في جهل هذه الحقائق التي نص عليها القرآن مع أن الحجة لم تقم عليه بعدم معرفته هذه الألفاظ القرآنية أو النصوص القرآنية وكذلك لنقدر أن أحدا من الناس يتحدث بالعربية لكنه لم يَرْقَ"5" به فهمه إلى معرفة معاني القرآن الكريم ولِنُقَدِّر أيضا بأن

(1) عرفه سماحة الشيخ بأنه: الكلام المنزل بحروفه وكلماته على النبي صلى الله عليه وسلم المعجز بتراكيبه ومعانيه المنقول عنه بالتواتر القطعي. (كتاب العقيدة للصف الثالث الثانوي بمعاهد العلوم الإسلامية)

(2) الأعجمي: من لا يفصح ولا يفهم كلامه.

(3) أي نقله من لغة إلى لغة.

(4) يوضح ويبين.

(5) أي يصعد ويرتفع.

كثيرا من الأمة أُمُِّيون لا يقرؤون القرآن فهل هؤلاء في جميع هذه الأحوال لا يعذرون بل عليهم أن يعرفوا معنى اليهود ومعنى النصارى ومعنى الصابئين ومعنى المجوس إلى آخره هل عليهم أن يعرفوا جميعا ذلك على أن الصابئين كما قلت اختلف فيهم اختلافا كبيرا فتحديد هويتهم أمر صعب لا يمكن أن نتوصل إليه إلا بعد استقصاء"1" لمعتقداتهم ومعرفة لعباداتهم وذلك يكاد يكون متعذرا.

٣٢ / ٣٨