الملل الست وأحكامها (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وأما الذرية(1) فالذرية تكون سببا وذلك لمصالح منها أنها إذا وقعت ذريته في أيدي المسلمين كان ذلك سبيلا لإقناعهم بالإسلام عندما ينشأون في المحيط الإسلامي ويتربون في البيئة الإسلامية ويرون سماحة الإسلام وكرامة الإسلام ويسر الإسلام ويرون أخلاق المسلمين فإن في هذا ما يدعوهم إلى الاقتناع بهذا الدين وإتباعه ، وهناك فائدة أخرى تعود إليهم أيضا وهي أنهم بوقوعهم في أيدي المسلمين يجدون الكفيل(2) الذي يكفلهم ويقوم بمصالحهم عندما يقتل آبائهم وكذلك أيضا هناك فائدة تعود إلى دولة الإسلام وهي تقوية بيت مالهم بوجود هؤلاء في أيدي المسلمين وكونهم خولا لهم ويشمل ذلك النساء ؛فإن النساء لا يقاتلن وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء اللهم إلا إذا تجردت المرأة لمقاتلة المقاتلين المسلمين ففي هذه الحالة تقاتل أيضا وإلا فالأصل في النساء أن تسبأ لا أن تقتل المرأة.

2)عدم جواز التوارث بينهم وبين المسلمين:

ومن الأحكام المشتركة التي تشمل جميع أصحاب هذه الملل ماعدا أهل ملة الإسلام في عدم التوارث بينهم وبين المسلمين فإنهم لا يرثون من المسلمين ولا يورث المسلمون منهم هذا هو القول الصحيح وإن ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن المسلم يرث قريبه الكافر والكافر لا يرث قريبه المسلم ولكن الراجح هو القول الأول لدليل الحديث الصحيح عن النبي صلى الله علي وسلم هو :"لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر"(3) فأين منهما لا يرث الآخر فالمسلم لا يرث الكافر من قرابته والكافر لا يرث قريبه المسلم .

3)المنع من نكاحهم:

(1) الذرية اسم يجمع نسل الإِنسان من ذكر وأُنثى. (لسان العرب )

(2) الكفالة : شرعا: ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الاصيل في المطالبة مطلقا: بنفس، أو بدين، أو بعين. (القاموس الفقهي : ج1 :ص322)

(3) صحيح البخاري – باب لا يرث المسلم الكافر – لجزء 21 – الصفحة 7

١٠ / ٣٤