الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢ولان كانت هناك علاقة زوجية سابقة في حالة الكفر قبل أن تسلم فإن هذه العلاقة تنقطع بإسلامها. ولكن إذا أسلم فإن القول المعتمد عليه عندنا أن تبقى بينهما العلاقة السابقة بحيث يدركها بالعقد السابق ولا يحتاج إلى تجديد عقد لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- رد ابنته زينب إلى زوجها أبي العاص وقد أسلمت قبله ولم يجدد لها نكاحاً وكذلك النبي –صلى الله عليه وسلم- رد زوجة عكرمة بن أبي جهل إليه بالعقد السابق ولم يجدد لهما نكاحاً وفي هذا ما يدل على أن العصمة السابقة تعتبر عصمة باقية وإنما إن أسلمت هي ولم يسلم وانتهت عدة خروجها فلها أن تتزوج في هذه الحالة لان عدم إسلامه إلى هذه الفترة يجعلها يباح لها الزواج بخلاف ما إذا اسلم وقد أدركها ولم تتزوج هذا وقد استدل الإمام السالمي(1) رحمه الله تعالى بهذا على أن المرتد عن الإسلام ان عاد إلى الإسلام أدرك زوجته بالعقد السابق لان العقد الذي انشأ في الإسلام هؤلاء أقوى من العقد الذي انشأ في حالة الكفر وبما انه أقوى من العقد الذي انشأ في حالة الكفر والنبي صلى الله عليه وسلم قد اقر الزوجين على نكاحها السابق في حالة الجاهلية فكيف لا يقر العقد الذي كان في حالة الإسلام وإنما ارتد الزوج ثم عاد بعد ذلك إلى الإسلام وكذلك إذا ارتدت الزوجة وعادت بعد ذلك إلى الإسلام وهذا خلاف رأي أكثر علماء الأمة.
الفرق بين تزوج المسلم بالكتابية وتزوج الكتابي بالمسلمة:
(1) هو الإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي ولد بالحوقين سنة 1286هـ وتوفي سنة 1314هـ له كتب كثيرة منها مشارق أنوار العقول وطلعة الشمس وكتب أخرى وله ديوان شعر.