الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨ونجد من العلماء المعاصرين من شدد في تزوج المسلم بالكتابيات حتى مال إلى الحرمة ومن بين هؤلاء الذين ذهبوا هذا الذهب المحققون لتفسير ابن عطية(1) في الطبقة القبطرية فإنهم اتفقت كلمتهم على هذا وذكروا أن وراء تزوج المسلم بغير المسلمة في وقتنا هذا ما لا يحصى من المفاسد كيف و المرأة أصبحت غير المرأة السابقة وخصوصاً المرأة الأجنبية
فإنها أصبحت ذات ثقافة وذات حيلة(2) وذات تأثير وتستطيع بخدعتها أن تؤثر على قرينها تأثيراً بالغاً حتى تسلب قلبه ولبه وحتى تتصرف في أمره كما تشاء وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى خطورة عظيمة خصوصاً عندما يكون هذا الزوج صاحب مكانة مرموقة في الدولة التي يعيش فيها فقد يكون ذلك سبباً للإفضاء بأسرار الدولة إلى هذه المرأة وهي بجانبها لا تتورع(3)
(1) عبد الكريم بن سليط بن عقبة ، و يقال : ابن عطية ، الحنفى ، و يقال الهفانى ، المروزى ثم البصرى (رواة التهذيبين)
(2) ح ي ل الحِيلة اسْمٌ من الاحْتِيَال وهو من الواو وكذا الحَيْل والحَوْل (الميط:ج1 : ص81)
(3) التحرج والتوقبي عن المحارم (الوسيط :1026)