الملل الست وأحكامها (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩

أن تبث هذه الأسرار إلى أهل ملتها فيكون بذلك سبباً في حصول الوبال على المسلمين وقال هؤلاء المحققون بأن مقدرات الأمة وسياستها وأموالها أصبحت تحت رحمة النساء الأجنبيات اللواتي تزوجن بالرجال ذوي المكانة المرموقة في حكوماتهم وأصبح دور هذه النساء دوراً خطير لا يستهان به ومن أجل ذلك كان الواجب تجنب ذلك على أن المرأة في هذا الوقت الذي تحررت فيه من القيود ومع عدم وجود الهيمنة الإسلامية والقوة الإسلامية التي توجهها الوجهة التي يرضاها الإسلام تتمكن أن تربي أولادها كما تشاء بنفسها وكما يملي عليها هواها وبهذا يمكن أن تربي أولادها على الكفر بحيث يكونون بعيداً عن ملة الإسلام وهذا محذور لا يستهان به. على أن هناك محذورا آخر وهو أن أي احد كان لا يضن حياته إلى أن يربي ولده التربية الإسلامية فقد يقضي على الإنسان ريب المنون وهو في ريعان شبابه وطفله لا يزال في المهد ومع عدم وجود الوازع الإسلامي ولهيمنة الإسلامية التي تفرض على المرأة الغير المسلمة أن لا تتعامل مع ولدها إلا معاملة يرضاها الله سبحانه لا يبعد أن تنشا هذا الولد على غير ملة الإسلام وتكون هناك الكارثة وقد يحصل هذا الأمر مع افتراق الزوجين في البلدة التي لا تحكم بالإسلام حتى في حياة والدة وآنا بنفسي جاءني رجل قد بلغ من العمر نحو سبعين عاما وهو من أصل عماني من قبيلة عمانية ولكن أباه سافر إلى خارج عمان وتزوج بامرأة غير مسلمة طلقها بعد ذلك فما كان منها إلا أن استولت على الولد وربته تربية

١٩ / ٣٤