الملل الست وأحكامها (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ومن العلماء أيضا من قال بأن على أهل الكتاب بجانب ذلك أن يتحملوا ضيافة المسلمين وقيل بأن الضيافة إنما هي على النصارى والمبيت إنما هو على اليهود . وروي أن ذلك الذي أبرمه عمر رضي الله عنه معهم في حال اتفاقهم معا وأما نصارى العرب فد قالوا بأنهم تضاعف عليم الزكاة أي ما يؤخذ فيه على المسلم العشر يؤخذ فيه على النصراني العربي الخمس ، وما يؤخذ فيه على المسلم نصف العشر يؤخذ فيه على النصراني العربي العشر ، وما يؤخذ فيه على المسلم ربع العشر يؤخذ فيه على النصراني العربي نصف العشر وهكذا ، وهذا لأن بني تغلب وبعض النصارى الآخرين من العرب اتقوا في ذلك بدفع الجزية وقالوا ندفع الزكاة ونضاعفها ، فقبل منهم ذلك عمر رضي الله عنه للمصلحة التي رآها ضاعفها ، وقال هي جزية وسموها كما شئتم فهي في الحقيقة جزية ولكن أبيح لهم أن يسموها كما شاءوا ، وإلا فالزكاة إنما هي على المسلم بأنها ركن من أركان الإسلام ولا تؤخذ من غير المسلم وإنما هي من سائر العبادات التي تفرض على المسلم ولا تتم إلا مع الإسلام ؛لان الإسلام شرط لصحتها وإنما كانت هذه سياسة من الخليفة العادل عمر رضي الله عنه .

٢٦ / ٣٤