الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٧هذا وهناك من العلماء من يذهب إلى أن الجزية تؤخذ من جميع الكفار على اختلاف مللهم وهذا القول مروي عن الإمام مالك وقيل أنها تؤخذ من الكتابي وتؤخذ أيضا من الأعجمي وإن لم يكن كتابيا ، وهذا القول هو المروي عن الإمام أبي حنيفة وروي عن بعض أصحابه أنها تؤخذ من الكتابي غير العربي ومن المشرك الوثني غير العربي أما العربي فلا تؤخذ منه جزية وإنما يفرض عليه الإسلام فرضا ، والقول الذي دلت عليه الآيات هو الذي أرشدنا عليه من قبل فإن الله تبارك وتعالى عندما ذكر أهل الكتاب غيا مقاتلتهم الجزية حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ،وعندما ذكر غيرهم قال: " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ "[البقرة : 193] وقال" وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه " [الأنفال : 39] ،فمن أجل ذلك ذهب أصحابنا والشافعية إلى أن غير أهل الكتاب ومن ألحق بهم من المجوس يقاتلون حتى يسلموا ولا يقبل منهم أن يعطوا الجزية اللهم إلا أن يرى الإمام المصلحة في معاهدتهم لأجل تقوية الدولة يذلك ولأجل ما يحذره من ضعفها عندما تستمر الحرب بينهم(بين المسلمين وبين أعدائهم الكافرين) .
المجوس وحكم نكاحهم: