الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٨والمجوس كما قلت ألحقوا بأهل الكتاب سن بهم سنة أهل الكتاب ،وعمر رضي الله عنه قد أخذ الجزية من المجوس ولكن مع ذلك القول الصحيح لا تباح الحرائر من نسائهم بخلاف أهل الكتاب فأهل الكتاب هم الذين تباح الحرائر من نسائهم وإن روي خلاف ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ، فروي عن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه أباح الزواج بالمجوسية ، وروي عن حذيفة أيضا أنه تزوج بمجوسية ، وذكر أبو حيان في تفسيره أن بعض السلف من الصحابة فمن بعدهم نصوا على أن المجوس أهل كتاب وذكر أبو حيان أن بعض العلماء قال أن لهم نبيا يسمى زرادشت ،وهذا القول ذكرت فيما تقدم بأنه ذهب إليه بعض العلماء المتأخرين واستأنس له بما وجد في نصوص كتاب الزرادشيين من التبشير ببعثة النبي محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ،ولكن هذا أمر غيبي لا يمكن أن نقطع به بمجرد القرائن وإنما يتوقف على الأدلة القطعية التي تدل على أن الزرادشتي كان نبيا ،نحن لا نستطيع أن نقول أنه رجل صالح فضلا عن قولنا بأنه نبي مرسل ، وقيل بأن كتاب المجوس رفع عنهم بسبب تحريفهم وتبديلهم وتغييرهم فعادوا ولا كتاب بأيديهم وإلا كانوا أهل كتاب من قبل .
وقد سبق الحديث في الصابئين وما فيه من اختلاف واسع بين أهل العلم في أحكامهم وفي أصولهم الدينية ونختصر الآن على هذا القدر ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا وإياكم سواء السبيل وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يلهمنا رشدنا وأن يأخذ بأيدينا إلى جادة الحق والصواب أنه تعالى ولي التوفيق وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحانك ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
الأسئلة :