الملل الست وأحكامها (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

ومنهم من قال بأن الأصول فَيْء(1) والفيء لا يخمس وإنما الفيء يرجع إلى أمر الإمام فقد كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجع حكمه إليه وكان صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة عامة ثم بعد ذلك يصرف الباقي في السلاح وما بقي بعد ذلك يصرفه للمقاتلين هكذا روي عنه عليه الصلاة والسلام، وذهب بعض العلماء إلى التفرقة بين الفيء والغنيمة من وجه آخر وقال بأن الأصول ليست فيء وإنما الفيء ما جاء بدون قتال وذلك كالأموال التي يقع عليها الصلح(2) ما بين المسلمين ومابين أعدائهم الكافرين وخراج(3) الأرض التي تكون بيد الكفار وكذلك مال الكافر الذي يموت في بلاد الإسلام ولا وارث له، ومثل ذلك الجزية(4) على بعض الأقوال لأنها تأتي صفوا عفوا هكذا وكل ما كان من هذا القبيل يعد فيء أما الأصول فهي من الغنائم كالعروض وهذا الذي ذهب إليه قطب الأئمة(5) رحمه الله تعالى ، وبعض العلماء جعل الفيء والغنيمة شيئا واحدا لا فرق بينهما ؛فالغنيمة فيء والفيء غنيمة وكل ما ينطبق على الغنيمة ينطبق على الفيء وعلى هذا فإن الفيء يحمس أيا كان، وهذا الخمس ذكره الله سبحانه و تعالى فيه ستة أسهم(6) الله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين(7) وابن السبيل(8) .

تقسيم الخمس:

أ)سهم الله تعالى:

(1) الغنيمة تنال بعد القتال (الوسيط: 707)

(2) 1 ) إنهاء حالة الحرب وهو السلم (الوسيط:520)

(3) الجزية التي تؤخذ على رقاب أهل الذمة (الوسيط: 224)

(4) ما يؤخذ من أهل الذمة (الوسيط: 122)

(5) الشيخ محمد بن يوسف طفيش

(6) السهم : الحظ والنصيب (الوسيط: 459)

(7) الذي ليس عنده ما يكفي عياله(الوسيط : 440)

(8) المسافر المنقطع به ،وهو يريد الرجوع إلى بلده يتبلغ به (الوسيط: 415)

٦ / ٣٤