الملل الست وأحكامها (2) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الملل الست وأحكامها 2 لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

وكذلك سهم الرسول صلى الله عليه وسلم من بعده عليه أفضل الصلاة والسلام اختلف في مصرفه فمنهم من قال بأن سهم الرسول صلى الله عليه وسلم من بعده يعود لذوي قرباه، ومنهم من قال بأن سهم الرسول صلى الله عليه وسلم يعود إلى الإمام ، ومنهم من قال بأنه يعود إلى عجز الدولة إلى بيت مال المسلمين ، ومنهم من قال يشترى به سلاح لمجاهدة(1) الكفار، ومنهم من قال بأن سهم الرسول صلى الله عليه وسلم أنما يعاد فيما بعده عليه أفضل الصلاة والسلام على بقية أصحاب السهام والذين قالوا بأنه لا يصرف لذوي قرباه نظروا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يورث(2) كما جاء في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام :"نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه فهو صدقة" وعلى هذا فسهم الرسول صلى الله عليه وسلم أولى بأن يصرف فيما تصرف فيه الصدقة بأن يصرف إلى فقراء المساكين المحتاجين هذه حجة من ذهب إلى أن سهم الرسول صلى الله عليه وسلم من بعده عليه أفضل الصلاة والسلام يصرف إلى المساكين .

ج)سهم ذوي القربى:

(1) الجهاد محاربة الأَعداء وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أَو فعل (لسان العرب :ج3: ص133)

(2) شرعها: هو حق قابل للتجزئة، ثبت لمستحقه بعد موت من كان له ذلك.(المحيط: 377)

٨ / ٣٤