الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول من كتاب الموجز

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

أفحصنا (1) عن تأويله. وجاء عن رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_ أنَّه قال: "لو حفرتم لصاحبكم في ماء ثمَّ دليتموه لوجدتم الله" (2) ، وجاء عن ابن عمر (3) أنَّه قال:

(1) الفحص: البحث عن الشيء وقد فحص عنه، من باب قطع، وتفحص وافتحص بمعنى، والأفحوص بوزن العصفور مجثم القطاة؛ لأنَّها تفحصه، وكذا المفحص بوزن المذهب، يقال ليس له مفحص قطاة، وفي الحديث: "فحصوا عن رؤوسهم كأنهم حلقوا وسطها وتركوها مثل (أفاحيص) القطا".

(2) هذا جزء من حديث طويل رواه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات، وفيه زيادة، قال أبو هريرة: ثمّ قرأ رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_ "هو الأول والآخر والظاهر والباطن". يقول البيهقي: والذي روي في آخر هذا الحديث إشارة إلى نفي المكان، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر، فيصح إدراكه بالأدلة، الباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان، واستدل أصحابنا على نفي المكان بقول النبي _صلَّى الله عليه وسلَّم_: "أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء".

(3) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن، صحابي من أعز بيوتات قريش في الجاهلية، كان جرئياً جهيراً، نشأ في الإسلام وهاجر إلى المدينة مع أبيه، وشهد فتح مكة، ومولده ووفاته فيها، أفتى الناس في الإسلام ستين سنة، ولما قتل عثمان عرض عليه نفر أن يبايعوه بالخلافة فأبى، وغزا إفريقيا مرتين: الأولى مع ابن سرح، والثانية مع معاوية بن خديج، وكف بصره في آخر حياته، له في كتب الحديث 2630 حديثاً، توفي عام 73هـ. راجع معالم الإيمان 1: 70، والإصابة 4835، وتهذيب الأسماء 1: 378.

١٤٠ / ٤٦٠