الجزء الأول من كتاب الموجز
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥مسألتي أن أنظر إليك، وأنا أول المؤمنين المصدقين بأنَّك لا يراك أحد، قال الحسن: ﴿لن تراني﴾ (1) ، ولا ينبغي لبشر أن يراني، وقال مجاهد: تجلى أمره للجبل، وقال ابن عباس: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ (2) بأنك لا يراك أحد في الدنيا ولا في الآخرة، فإن سألوا عن معنى روايات رووها عن النبيّ عليه السلام منها: "أنكم سترون ربكم لا تضامون في رؤيته، كما لا تضامون في القمر ليلة البدر (3) "، "ولن تمتلئ جهنم حتى يضع الجبار فيها قدمه (4) "، "وإنَّ الله خلق آدم على صورته (5) "، "وإن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء (6) "، "وهل تدرون ما يضحك الرب من عبده (7) "، وقالوا أيضاً: فإنَّ عيسى عليه السلام قال في
(1) سورة الأعراف آية رقم 143.
(2) سورة الأعراف آية رقم 143، وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة؛ حيث إنها ذكرت بدون (الواو).
(3) سبق تخريج هذا الحديث قريباً من هذا.
(4) سبق تخريج هذا الحديث قريباً من هذا.
(5) سبق تخريج هذا الحديث قريباً من هذا.
(6) الحديث رواه الإمام مسلم في كتاب القدر، 3 باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء 17 (2654) بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إنه سمع رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_ يقول: وذكره وفيه زيادة، ثمَّ قال رسول الله _صلَّى الله عليه وسلَّم_: "اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك"، ورواه الترمذي في كتاب القدر، 7 باب ما جاء أن القلوب بين إصبعي الرحمن 2140، بسنده عن أنس قال: كان الرسول رسول _صلَّى الله عليه وسلَّم_ يكثر أن يقول: وذكره.
قال الترمذي: وفي الباب عن النواس بن سمعان، وأم سلمة، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وهذا حديث حسن. ورواه ابن ماجه في المقدمة 13، وأحمد بن حنبل في المسند 2: 168، 173، 6: 182، 251، 302، 315 (حلبي).
(7) الحديث عند ابن ماجه في المقدمة 13 باب فيما أنكرت الجهمية 191 بسنده عن أبي هريرة قال: رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وذكره.