الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ٣٤والافتراء، والكذب من لا يوصف بذلك لجاز أن يوصف بالجور، والخطأ، والزور والكذب، والافتراء من لم يفعل الجور، والخطأ، والزور، والكذب والافتراء. وقالوا في وجه آخر: لو جاز أن يكون فعل العبد خلقاً لله لجاز أن يقال: إنَّ العبد فعل خلق الله، فلما لم يجز أن يقال: إنَّ العبد فعل خلق الله بطل أن يكون فعل العبد خلق الله. وقالوا: لو جاز أن يكون الله مريداً لأفعال العباد وجب أن يكون مريداً للكفر والمعصية، والزور والافتراء، فهذا مما لا يوصف الله عزّ وجلّ بأنَّه أراده. وقالوا: لو جاز أن يقدرنا الله على أفعالنا _وهي خلق له_ لجاز أن يقدرنا الله على أسماعنا، وأبصارنا، وسائر ذلك من الخلق، وهو خلقه، فلما لم يجز أن يكون الله يقدرنا على أسماعنا وأبصارنا وغيرها من الخلق، لم يجز أن يكون الله يقدرنا على شيء مما خلق.
جواب أصحاب المخلوق للقدرية في: لو جاز:
قال أصحاب المخلوق: أما قول القدرية لو جاز أن يكون فعل واحد من فاعلين لجاز أم تكون حركة واحدة من متحركين، وسكون واحد من