الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

الذي يرفع عليه سمكه، وأسه الذي تقوم عليه دعائمه، فيقال للقوم: أخبرونا عن جهة الشيء في الفعل، أهي جهة محدث؟ فإن قالوا: نعم، أثبتوا أن كل شيء محدث، فإن قالوا: إنهما جهتان فهو ما نقول، ثم يقال لهم: أخبرونا عن جهة محدث في الفعل، أهي جهة عرض؟ فإن قالوا: نعم، أثبتوا أن كل محدث عرض، فإن قالوا: بأنهما جهتان فهو ما نقول. ثمَّ نقول لهم: أخبرونا عن جهة العرض في الفعل، أهي جهة حركة؟ فإن قالوا: نعم أثبتوا أن كل عرض حركة، فإن قالوا: هما جهتان فهو ما نقول. ثمّ يقال لهم: أخبرونا عن جهة حركة في الفعل، أهي جهة كسب؟ فإن قالوا: نعم، أثبتوا أن كل حركة كسب، فإن قالوا: هما جهتان فهو ما نقول. ثم يقال لهم: أخبرونا عن جهة حركة في الفعل؟ أهي جهة سكون؟ فإن قالوا: نعم، أثبتوا أن كل حركة سكون، فإن قالوا: هما جهتان فهو ما نقول. ثمّ يقال لهم: أخبرونا عن جهة كسب في الفعل، أهي جهة طاعة؟ فإن قالوا: نعم، أثبتوا أن كل كسب طاعة، فإن قالوا: هما جهتان فهو ما نقول. ثم يقال لهم: أخبرونا عن جهة طاعة في الفعل أهي جهة توحيد؟ فإن قالوا: نعم، أثبتوا أن كل طاعة توحيد، وليس ذلك من قولهم، فإن قالوا: بأنهما جهتان فهو ما نقول. ثمّ يقال لهم: أخبرونا عن جهة كسب في الفعل، أهي جهة معصية؟ فإن قالوا:

٢٢١ / ٤٦٠