الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

حركة، أو لأنَّه سكون؟ فإن قالوا: نعم غضب منه لأنَّه كذلك، قيل لهم: فيجب أن يكون غضب من كل شيء، ومن كل محدث، ومن كل عرض، ومن كل حركة. فإن قالوا: نعم إنَّ الذي غضب منه لأنَّه كفر، غير الذي لم يغضب منه لأنَّه شيء، ولأنَّه محدث، ولأنَّه عرض، ولأنَّه حركة أو سكون أثبتوا التغاير على الفعل والتجزية، وصاروا إلى قول أصحاب المعاني في الفساد. فإن قالوا: إنَّ الذي غضب منه لأنَّه كفر هو الذي لم يغضب منه لأنَّه شيء، ولأنَّه محدث، ولأنَّه عرض، ولأنَّه حركة أو سكون أوجبوا على الفعل الذي لا يتجزأ الجهات. ويقال لهم: أرأيتم الفعل الذي أقدرنا الله عليه، هل أقدرنا عليه لأنَّه فعل؟ قالوا نعم، قلنا: فالذي أقدرنا عليه لأنَّه فعل، أهو الذي لم يقدرنا عليه لأنَّه شيء، ولأنَّه محدث، ولأنَّه عرض، ولأنَّه حركة، أو سكون أم الذي أقدرنا عليه لأنَّه فعل غير الذي لم يقدرنا عليه لأنَّه شيء، ولأنَّه محدث، ولأنَّه عرض، ولأنَّه حركة، أو سكون؟ فإن قالوا: الذي أقدرنا عليه لأنَّه فعل الذي لم يقدرنا عليه، لأنَّه شيء، ولأنَّه محدث، ولأنَّه عرض، ولأنَّه حركة أثبتوا على الفعل التغاير والتجزئة، فإن قالوا: الذي أقدرنا عليه لأنَّه فعل هو

٢٢٥ / ٤٦٠