الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ٤٧الذي لم يقدرنا عليه لأنَّه شيء، ولأنَّه محدث، ولأنَّه عرض، ولأنَّه حركة، أثبتوا للفعل الجهات.
ويقال لهم بعد هذا: فما أنكرتم من مذهب أهل الحق أنَّ ما فعلوه، وصارت قدرتهم عليه، فهو فعلهم من حيث قدروا عليه، وهو خلق الله من حيث ثبوت عجزهم عنه. ويقال للآخرين: إذا جاز عندكم أن يكون فعل العبد وهو بجهة من الجهات ليس بجعل للعبد، فما أنكرتم أن يكون من تلك الجهات التي ليست بجعل للعبد فعلاً لله؟ فإن قالوا: لأنَّه محال أن يكون فعل واحد جميعه للعبد وجميعه لله، قيل لهم: فقد قلتم بما هو أكبر من هذا، فجوزتم أن يكون فعل واحد جميعه للعبد، وجميعه ليس بجعل لجاعل، وهذا الجواب منكم هو معنى ما أنكرتم.
مسألة للقدرية في المعارضة التي يذكرون فيها الشركة:
قالوا: وجدنا هذا الفعل شيئاً واحداً لا يحتمل التجزئة، ولا يوصف بالتغاير، قلنا: لا يخلو هذا الشيء من الفعل من منازل ثلاثة: إما أن