الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

والمؤمنات) (1) ، وتجويز الشهادة، وتثبيت العدالة والتزكية، والقيام بأمر دين الله، والأمر بالمعروف وعمله، والنهي عن المنكر وتركه. ومن أحكام الكافر وشروطه: وجوب العداوة والبغضاء والشتم واللعنة، قال: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) (2) الآية، وقال: (ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا) (3) ، وقال: (أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) (4) مع تجريح الشهادة، وإبطال العدالة، وإقامة الحدود عليهم: من القطع، والرجم والقتل والجلد، وقال الله عزّ وجلّ في جلد الزانيين: (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) (5) ، ولا يجوز أن يكون المجلود المحدود ممن يشهد عذابهما، وقال في القاذف: (ولا تقلبوا لهم شهادة أبداً) (6) ، فلو كان الزاني والقاذف مع فعلهما مؤمنين كانا عدلين، وشهادتهما ماضية مقبولة، وفي جملة المؤمنين عند إقامة الحدود على الزناة داخلين، فلما كان المحدود المجلود ليس هو الذي يشهد عذابهما علمنا أنَّ الزاني والقاذف قد خرجا من جملة المؤمنين، وقال: (ولا تأخذكما بهما رأفة في دين الله) عند إقامة الحدود عليهما، ثمَّ قال يمدح نبيه: (بالمؤمنين رءوف رحيم) (7) ، فلو كان الزانيان مع زناهما مؤمنين كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ بهما رؤوفاً رحيماً، ولو كان الزاني والقاذف والقاتل والسارق

(1) سورة محمد آية رقم 19، وقد جاءت الآية في المطبوعة محرفة حيث قال: استغفر بدلاً من قوله: واستغفر.

(2) سورة المجادلة آية رقم 22.

(3) سورة الأحزاب آية رقم 61.

(4) سورة البقرة آية رقم 159.

(5) سورة النور آية رقم 2.

(6) سورة النور آية رقم 4.

(7) سورة التوبة آية رقم 128.

٢٧٨ / ٤٦٠