الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

مع توحيدهم مؤمنين كانوا مفلحين، لقول الله عزّ وجلّ: (قد أفلح المؤمنون) (1) ، ثمَّ وصفهم فقال: (الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون) (2) إلى آخر المدحة، وقال: (إنما المؤمنين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون) (3) ، ثمَّ بين من هم فقال: (الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) (4) ، ثمَّ أكد ما قلنا بقوله: (أولئك هم المؤمنون حقا) (5) . فلما كانت هذه الشروط معلقة مقرونة بالتسمية بالإيمان تبين أنَّ ذوي الكبائر من أهل التوحيد ليسوا بمؤمنين، ولما كانوا غير مؤمنين ثبت أنَّهم كافرون، وليس بين الاسمين اسم، ولا بين الحكمين حكم، وقال _صلى الله عليه وسلم_: "لا يزني الزاني

(1) سورة المؤمنون آية رقم 1.

(2) سورة المؤمنون آية رقم 2، 3، 4.

(3) سورة الأنفال آية رقم 2.

(4) سورة الأنفال آية رقم 3.

(5) سورة الأنفال آية رقم 4، وتكملة الآية (لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم(.

٢٧٩ / ٤٦٠