الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ١١٢منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً) (1) وقال: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً) (2) وقال: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) (3) وقال: (أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً) (4) وقال: (ويل للمطففين) (5) وقال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) (6) وقال: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض _إلى قوله_: إلاَّ تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً) (7) وقال: (يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلاَّ متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) (8) . وهذا كلّه من كتاب الله عزّ وجلّ وعيد لأهل الكبائر من أهل الملة على كبائرهم، أو يقول قائل: إنه وعيد للمشركين على هذه الكبائر، وليس بوعيد لأهل الكبائر من أهل التوحيد؟ ويقال عند ذلك: فكذلك النهي عن هذه الكبائر إنما هو نهي للمشركين، وليس هو لأهل الكبائر من أهل التوحيد، لما كان هذا
(1) سورة النساء آية رقم 29، 30.
(2) سورة النساء آية رقم 10.
(3) سورة التوبة آية رقم 34، 35، وقد جاءت الآية محرّفة في المطبوعة حيث قال: (إن الذين) بدلاً من (والذين).
(4) سورة مريم آية رقم 59.
(5) سورة المطففين آية رقم 1.
(6) سورة البقرة آية رقم 278، 279.
(7) سورة التوبة آية رقم 38.
(8) سورة الأنفال آية رقم 15، 16.