الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً، ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً) (1) فجعلهم ثلاث منازل معروفة غير مجهولة في كتاب الله عزّ وجلّ، وقال عزّ وجلّ في المنافقين: (ويحلفون بالله إنهم لمنكم) (2) يقوله للمؤمنين، أي في النصر والتسمية بالإيمان والوفاء، فقال عزّ وجلّ تكذيباً للمنافقين: (وما هم منكم) (3) يقوله للمؤمنين، أي ليسوا منكم في الوفاء، ولا تجرى عليهم أسماؤكم، ثم بين ما الذي لم يكونوا به من المؤمنين فقال: (ولكنهم قوم يفرقون) (4) أي يجبنون عن الحرب وعن قتال العدو، فبذلك ومثله من أفعالهم،لم يكونوا من المؤمنين، ثم قال: (ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم) (5) يقول: قد علموا ذلك ودلّ على أنهم من أهل التصديق. وقال مفرقاً بين المؤمنين والمنافقين: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله) (6) إلى آخر الآية، ثم قال: (والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله) (7) يعني النفقة في سبيل الله، فبين ما به فرق بين المؤمنين

(1) سورة الأحزاب آية رقم 73.

(2) سورة التوبة آية رقم 56.

(3) سورة التوبة آية رقم 56 .

(4) سورة التوبة آية رقم 56.

(5) سورة التوبة آية رقم 63.

(6) سورة التوبة آية رقم 71، وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث قال: المؤمنون بدلاً من (والمؤمنون).

(7) سورة التوبة آية رقم 67، وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث قال: (والمنافقون) بدلاً من (المنافقون).

٢٩٧ / ٤٦٠