الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

دماءكم حلال، وأن دينكم باطل، فلِمَ لا كان كفراً؟ قالوا: إن كان ذلك القول من المتأولين من أهل القبلة فليس هو بكفر، قيل لهم: لِمَ قلتم ذلك والإقرار به إيمان؟ وهل رأيتم شيئاً يكون الإقرار به إيماناً، ولا يكون الإنكار له كفراً، فإن قالوا: فإنَّ الله عزّ وجلّ قال: (وأما الذين فسقوا فمأواهم النار) (1) قيل لهم أيضاً: فقد قال الله عزّ وجلّ: (قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا) (2) وقال: (وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار) (3) ، وقال: (وإن جهنم لمحيطة بالكافرين) (4) فاسم الكافرين، والفاسقين، والضالين، والظالمين، والفجار مشتمل على جميع أسماء أهل النار، كما أن اسم المؤمنين والمسلمين، والمهتدين، والبارين مشتمل على جميع أسماء أهل الجنة، فمرّة سميّ أهل النار كافرين، فقال: (واتقوا النار التي أعدت للكافرين) (5) ومرّة سماهم ضالين فقال: (وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم) (6) ومرّة سماهم فجار فقال: (كلا إن كتاب

(1) سورة السجدة آية رقم 20، وتكملة الآية: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون).

(2) سورة الحج آية رقم 72، وتكملة الآية: (وبئس المصير)، وقد جاءت الآية محرّفة في المطبوعة حيث قال: (للذين) بدلاً من (الذين).

(3) سورة غافر آية رقم 6.

(4) سورة العنكبوت آية رقم 54.

(5) سورة آل عمران آية رقم 131.

(6) سورة الواقعة الآيات: رقم 92 ـ 93 ـ 94.

٣٠٥ / ٤٦٠