الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول من كتاب الموجز

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

الأصل الثاني من أصول الملحدين وهو قول الثنوية (1) :

فأول ما نبدأ به من ذلك مقالة المنانية (2) حين زعموا أن الأشياء تكونّت من أصلين

(1) - يرى ابن حزم الثنوية من المجوس الذين يرون أن الباري تعالى هو "أورمن"، و"إبليس" وهو "اهرمن"، و"كام" وهو الزمان، و"جام" وهو المكان، وهو الخلاء أيضاً، و"توم" وهو الجوهر، وهو أيضاً "الهيولي"، وهو أيضاً "الطينة"، و "الخميرة" خمسة لم تزل، وأن "اهرمن" هو فاعل الشرور، وأن "أورمن" فاعل الخيرات، وأن "توم" هو المفعول فيه كل ذلك.

ويقول ابن حزم: وقد أفردنا كتاباً في نقض كلام محمد بن زكريا الرازي الطبيب في كتابه الموسوم "بالعلم الإلهي". راجع كتاب الفصل 1/ 86.

= ويرى النهانوي: أنهم فرقة من الكفرة يقولون بأثنية الآلهة، ووافق في ذلك ما كتبه عضد الدين الإيجي في كتابه المواقف، وما كتبه الجيلي في كتابه "الإنسان الكامل". راجع ما كتبه علي سامي النشار في كتابه الفكر الفلسفي في الإسلام ج1، وكشاف اصطلاحات الفنون 1/178، 179.

(2) - أصحاب ماني بن بابك الثنوي صاحب القول بالنور والظلمة، ظهر أيام سابور بن أردشير ملك الفرس، فاتبعه قليلاً ثم رجع إلى المجوسية. ويقال: إن ماني من "همدان"، انتقل أبوه إلى بابل، وكان ينزل المدائن، فتوجه منها إلى بيت الأصنام، فسمع من الهيكل هاتفاً يقول: يا فتق لا تأكل لحماً، ولا تشرب خمراً، فدان بهذا المذهب، وكانت امرأته حاملاً "بماني"، فلما ولد نشأ على دين أبيه، وكان على صغره ينطق بالحكمة، ولما تم اثنتي عشرة سنة زعموا أن الوحي يأتيه، ودعا إلى ديانة، وتبعه خلق كثير من المجوس، فقتله "سابور بن بهرام"، وقيل إن قاتله هو "بهرام بن هرمز بن سابور". راجع الفرق بين الفرق 271، والملل والنحل للشهرستاني 2/73، ودائرة المعارف الإسلامية.

٣١ / ٤٦٠