الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

وتسميتكم إيّاه إنما ذلك أفعالكم وصفاتكم التي تصفونه، فانظروا على أي هذين الوجهين تعزمون على أنها صفات معبودكم، وعلى أيهما تعتمدون؟ فإن كنتم عازمين على أن العلم والقدرة والحياة والعزة والسمع والبصر في سائرها هي صفات لله في ذاته، موجود بها في أزليته بطل بذلك ما تعلقتم به من ألفاظكم التي هي أفعالكم وصفاتكم لأنفسكم، أن يكون ذلك الذي هو صفاتكم صفات لله وأسماء له، يتعالى ربنا عن ذلك، أو تكونون تعزمون على أن هذه الألفاظ التي هي أفعالكم وصفاتكم هي صفات الله وأسماء له دون علمه وقدرته وحياته وعزته، فيلزمكم في هذا من القول وجوه ثلاثة كلّها فاسدة غير صحيحة. أمَّا أحدها: هو الذي قدّمنا آنفًا، إذا كان الله غير موصوف بالعلم ولا بالقدرة ولا بالحياة ولا بالعزة، ولا بشيء من تلك الصفات وجب أن يكون موصوفاً بأضدادها من الآفات التي ذكرنا وعددنا.

والوجه الثاني: أن

٣٦٢ / ٤٦٠