الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

العدد، ولا التغاير، ولا التأنيث ولا التذكير، ولا الجمع ولا الإفراد، ولا الإضافة، ولا الملك، إذ كان ذلك كله من معاني المحدث المصنوع، وأن عبارات الواصفين التي هي أفعالهم وصفاتهم، من حركاتهم وسكونهم ليس شيء من ذلك بصفة لله ولا باسم له، كما دللنا على فساد القول بذلك في أول كلامنا، مع أننا وهؤلاء القوم جميعا قد نقمنا على أهل الإزالة مقالتهم، فيما زعموا أن إرادة الله محدثة، وأنها فعل من أفعاله، فأبطلنا عليهم ذلك بما قدمنا من الشواهد والأعلام في حشو هذا الكتاب، وبما لم نذكره من ذلك، فكيف حتى زادوا على أهل الإزالة بأن زعموا أن صفات الله وأسماءه محدثة مخلوقة كائنة بعد إذ لم تكن، ظنوا بغباوتهم وحسبوا أنهم منفصلون من أهل الإزالة في مقالتهم بذلك، وليسوا بحمد الله عنهم بمنفصلين.

٣٦٧ / ٤٦٠