الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

أنَّهما غير مؤمنين ثبت أنهما كافران، وقال _صلى الله عليه وسلم_: "لعن الله الناظر والمنظور إليه" (1) . وقال: "ملعون من نظر إلى عورة أخيه، أو قال إلى فرج أخيه". وقال: ملعون من أبدى عورته الناس. وقال: من نظر نظرت حرام كحلت عيناه بمسامير من نار، أو قال: "بحسير من نار"، وأما من الإجماع: فإنَّ الأمة مجتمعة على أنَّ من وثب على امرأة ليفعل بها مثل ذلك الفعل مكرهاً لها فإن عليها أن تدفعه بأشدّ الدفع، وتقابله بما قد يكون فيه من القتال ما هو حقيقة، وإن لم تفعل فكانت راضية زانية، وعلى من شاهد هذه من الناس مثل ما عليها من ذلك، وإنَّ الدماء لا تحل إلاَّ على كبيرة. وأجمع جميع من أنفذ الوعيد على أنَّ القذف الكبيرة من الكبائر متوعد عليه وفسق، والحد من الله فيه واجب، وأجمعوا على أن َّ من فعل هذا الفعل بامرأة مكرهاً لها غاضباً لجسدها أنَّ ذلك الفعل أكبر من القذف وأقبح منه، بل قد علمنا وعلم جميع

(1) لم نعثر على هذا الحديث بلفظه على كثرة البحث والتقصي، وإن كان ابن ماجه قد عنون في كتاب النكاح باباً سماه (باب التستر عند الجماع)، وفيه 1921- ثنا الأحوص بن حكيم عن أبيه، وراشد ابن سعد وعبد الأعلى بن عدي عن عتبة بن عبد السلمي قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "إن أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين".

وفي الزوائد: إسناده ضعيف لجهالة تابعيه.

وأيضاً 1922 عن سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن مولى لعائشة عن عائشة قالت: "ما نظرت أو ما رأيت فرج رسول الله _صلى الله عليه وسلم_".

٣٨٩ / ٤٦٠