الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

أمسك امرأة أبيه على هذا أو جاريته يفعل بها مثل هذا الفعل الذي ذكروا؟ أو أمسك أمه أو أخته حيناً من الدهر، مقيماً على ذلك، مصراً عليه، ما أقذرها من مقالة، وأقبح منها القائلون بها. فلما كان من إجماع الأمة ما ذكرنا علمنا أنَّ ذلك الفعل كبيرة من الكبائر، وأنهما فاسقان، ضالان، كافران بدين، خارجان من حد الولاية إلى حد العداوة.

ويقال لأصحاب عبد الله بن يزيد وعبد الله بن عبد العزيز (1) وأبو المؤرج (2) السدوسي، وجماعتهم من أين علمتم عصيانها بدين، ولم تعلموا تفسيقها بدين؟

(1) يقول صاحب المدونة الصغرى: كان عبد الله بن عبد العزيز معاصراً لأبي المؤرج، واشتهر بالقياس الفقهي، ويقال: روى عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.

(2) المؤرج المؤثر، وأبو المؤرج السدوسي معاصر لأبي عبيدة مسلم بن كريمة، المتوفى نحو 145هـ 762م، فقد ورد في مدّونة أبي غانم الصغرى: حدّثني أبو عبيدة بلسان أبي المؤرج، وهو معاصر لأبي غانم نفسه إذ يروي عنه فيقول: سألت أبا المؤرج، وله رأي في القضاء، قال أبو المؤرج: ما أحب أن يجعل على قضاء المسلمين إلاَّ رجل منهم ورع، عالم بالكتاب والسنّة، عالم بالأشباه والأمثال والاختلاف في أبواب الأحكام وغوامض الأقضية.

٣٩٢ / ٤٦٠