الموجز عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني من كتاب الموجز

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

مشركة كما سميتموها كافرة، قلنا: فسموها إذا مؤمنة كما سميتموها غير كافرة، قالوا: أجمعنا مع المرجئة على أنها غير كافرة، فقلنا: أجمعنا مع الصفرية على أنها كافرة، قالوا: فسموها إذا مشركة، كما سمت الصفرية، قلنا: فسموها إذاً مؤمنة كما سمت المرجئة (1) ، قالوا: ولو قلنا لكنا مرجئة (2) ، قلنا: ولو قلنا لكنا صفرية، قالوا: فحين سميتم كافرة فأنتم صفرية، قلنا: فحين سميتم غير كافرة فأنتم مرجئة، قالوا: وليس كل فاسق كافراً، قلنا: وليس كل كافر مشركاً، قالوا: فالكافر بعض الفاسق، قلنا: فالمشرك بعض الكافر، قالوا: أجمعوا على أنها فاسقة، ولم يجمعوا على أنها كافرة، قلنا: مَن قبل ما أجمعوا على أنها فاسقة علمنا بأنها كافرة، ولو لم تجمعوا على أنها كافرة، كما قد علمنا بأنها معاقبة من قبل ما أجمعوا على أنها فاسقة، ولو لم يجمعوا على أنها معاقبة.

ثم يقلب عليهم السؤال بأن يقال لهم: لم سميتموها فاسقة؟ قالوا: لأنها غير مؤمنة، قلنا: فيجب أن تسموها كافرة لأنها غير مؤمنة، فقد قال عزّ

(1) سبق الحديث عنها في كلمة وافية.

(2) سبق الحديث عنها وعن بعض معتقداتها في هذا الجزء.

٣٩٤ / ٤٦٠