الجزء الثاني من كتاب الموجز
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦وجلّ: (فمنكم كافر ومنكم مؤمن) (1) فإن قالوا: سميناها فاسقة لأنها معاقبة، قلنا: فيجب أن تسموها كافرة لما كانت معاقبة، وقد قال: (أعدت للكافرين) (2) ولم سميتموها فاسقة ولم تسموها كافرة؟ وقد قال الله: (فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون) (3) ، (وبما كنتم تفسقون) (4) ولم سميتموها ظالمة ولم تسموها كافرة؟ وقد قال الله: (والكافرون هم الظالمون) (5) ولم سميتموها عدوة لله ولم تسموها كافرة؟ وقد قال الله: (فإن الله عدو للكافرين) (6) ولم سميتموها ضالة ولم تسموها كافرة؟ وقد قال الله: (إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون) (7) ، وهكذا المناظرة في التسمية لأهل الكبائر، والحمد لله على معرفة الهدى.
(1) سورة التغابن آية رقم 2.
(2) سورة البقرة آية رقم 24، وصدر الآية: (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة).
(3) سورة آل عمران آية 106، وصدر الآية: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم).
(4) سورة الأحقاف آية رقم 20، وقد جاءت الآية محرّفة في المطبوعة حيث قال: (بما) وهي (وبما)، وصدر الآية: (ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما).
(5) سورة البقرة آية رقم 254.
(6) سورة البقرة آية رقم 98.
(7) سورة آل عمران آية رقم 90.